الاثنين، 25 يونيو 2012

العين الواحدة كان لها وقائع و علاقات بالثورة المصرية في 25 يناير 2011 .

العين الواحدة كان لها وقائع و علاقات بالثورة المصرية في 25 يناير 2011
أول مرة ذكر فيها لفظ "العين الواحدة" كانت من وائل غنيم الذي ظهر مع منى الشاذلي و بكى فأبكى الكثير من شعب مصر العاطفي و في ذلك اللقاء صرح وائل بأن والده بعين واحدة .. أعور يعني بحسب كلام وائل و لكن في الحقيقة تبين بعد ذلك أن عين والد وائل سليمة تماماً و والد وائل غنيم طبيب مقيم في السعودية !!

و صورة والد وائل في لقاء معه على الرابط التالي :

و لنتساءل لماذا كذب وائل و لماذا قال أن والده بعين واحدة ؟؟ لماذا لم يقل أعمى مثلاً ؟؟

رمز العين : نجيب سويرس المتورط في قضية تجسس لصالح إسرائيل و الحاصل على الجنسية الأمريكية هو ممول حزب المصريين الأحرار و الذي يحمل دوناً عن كل الرموز رمز العين الواحدة و لعلها صدفة خير من ألف ميعاد !!



حركة 6 أبريل : على الكارت الخاص بأحمد ماهر عضو حركة 6 أبريل تجد مكتوب : عين تراقب و يد تبني !!
عين تراقب ؟؟ ما العلاقة بين المراقبة و العين و بين حركة سياسية ؟




الشباب الأعور : نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقالا تسخر فيه من الظاهرة التي اصبحت رمزا من رموز الثورة المصرية وهي "العور" مرفقا بصورة كاريكاتيرية للمشير حسين طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو أعور ويرتدي جلدة على إحدى عينيه.

وأكدت الصحيفة أن الإصابة بالعين أصبحت أكبر العلامات الدالة والمميزة للثورة المصرية، كما أصبحت إحدى أدوات كسب احترام الشعب، لأنها دليل على الكفاح والنضال في ميادين الثورة المصرية.

وأشارت إلى تمجيد وإشادة مجلة "تايم" الأمريكية بالناشط المصري أحمد حرارة الذي فقد إحدى عينيه في ثورة يناير وفقد الأخرى في أحداث نوفمبر، وهو ما جعل المجلة تضع صورة المتظاهر "الأعور" كشخصية عام 2011.


ولفتت إلى المسيرة التي نظمها عدد من المتظاهرين وهم يرتدون جلدة العين استنكارا للعور المتفشي بين المتظاهرين، واستهداف العين !!!


ثم خرجت علينا هالة سرحان حاجبة عينها "اليمنى" تحت قطنة احتجاجاً على قنص العيون و داعية لشباب مصر بوضع قطنة على أعينهم تضامناً مع من فقد عينيه !
حتى نكون جميعاً فريق كامل من العور !!!




و لعلنا الآن ينبغي الالتفات أكثر لظاهرة العور التي أصبحت رمزاً في الثورة المصرية بنص صحيفة الجارديان.


هناك بعض الأمور الملفتة للنظر و الداعية للتساؤل فهل لو كانت الشرطة تستهدف عيون المتظاهرين حقاً لكانت الاصابات اتنين تلاتة أم بالعشرات و المئات ؟؟ و هل رد الفعل الطبيعي لأي شخص فقد نور عينيه هو الابتسام أمام الكاميرات أم على الأقل حالة من الصدمة و لو مبدئية بحكم المفاجئة ثم الرضا بقضاء الله ؟؟ إن العيون ليست تباع و تشترى كما أنها نعمة من أجّل النعم التي دونها يعاني الإنسان كثيراً أفلا تستحق تلك النعمة بعض النعي  و الاهتمام !!! أليس تصريح النيابة بكون قناص العيون الملازم أول أحمد فرج يؤدي خدماته في الوجه القبلي و لم يذهب للقاهرة يستدعي الانتباه ؟؟ و هل الخرطوش المستخدم من قبل الشرطة و الذي يفرش في الهواء فور خروجه من البندقية يمكن به التنشين على العيون ؟؟ و كيف الخرطوش الذي يسبب جروح عميقة واسعة في الجلد هو نفسه قادر أن يخترق العين ليصيبها من الداخل دون المساس بالجفون و جلد العين الخارجي !! بل إن استخدام مثل هذا النوع من الخرطوش يؤدي إلى اختراق العين و إزالتها كاملة.
هل لو كانت الإصابة لأحد الفقراء و المساكين هل كان سيشعر به أحد و تصنع منه وسائل الإعلام بطلاً مغواراً و تستمر في التهليل له و التمجيد ؟؟ و كيف يصل شخص فقير لوسائل الإعلام و هو لا جاه له و لا مال .. أليس ملفت للنظر أن يكون المدون مالك المتبع للفكر الأناركي اللاسلطوي أحد المصابين بذلك الخرطوش دوناً عن كل المتظاهرين في التحرير و هو نفسه تابع لمنظمات سايبر ديسينتس و المدونون العرب برعاية فريدوم هاوس و الصندوق الوطني للديمقراطية و بتمويل جورج سوروس الصهيوني ؟؟


أليس كل هذا يستدعي التفكير و وضع النقط على الحروف ليس مجرد الانسياق العاطفي خلف الأحداث بطبيعة شعب مصر الطيب ربما زيادة عن اللزوم ؟؟


نحن لا نقول أن هؤلاء ليسوا مصابين حقاً أو أنهم خدعوا الشعب المصري أو أن بعض كلامهم متناقض مما يدعوا للريبة و لا غير ذلك فلكل امرء ما نوى و لكننا فقط نحاول لفت الانتباه لما هو أبعد من ذلك.

ألست معي في أن ظاهرة العور أصبحت ملفتة للنظر  أيضاً عندما تصل لتغطية عين أسد قصر النيل اليمنى !!! خاصة عندما نعرف أن من غطى عين أسد قصر النيل هم من الأناركيين في مصر.


و لاحظ في كل الصور السابقة كانت العين المغطاة هي اليمنى، ربما لا يكون الموضوع برمته مثير للجدل بشكل كبير الآن إلا أن من لديهم فكرة مسبقة عن : "العين الواحدة" فبالتأكيد الموضوع لفت انتباههم.

العين الواحدة : هو رمز تواجد في شعارات كثيرة حول العالم منها الدولار الأمريكي الذي يحمل صورة هرم مفصول عن القمة و على تلك القمة يوجد رمز العين الواحدة.


الهرم يعبر عن وجود مشروع و فصل القمة عن بقية المشروع تدل على أن المشروع لم يكتمل بعد حيث سيكتمل حين تهبط القمة على الهرم أو تهبط العين على المشروع !!

تحت الهرم في الدولار الأمريكي مكتوب عبارة : NOVUS ORDO SECULARISM و هي تعني : النظام العالمي الجديد أو النظام الدنيوي الجديد .. على قمة الهرم في الدولار الأمريكي مكتوب : Annuit Oceptis و هي تعني : هو سعيد بمشروعنا : He is pleased with our project

فمن هو السعيد بمشروعهم ؟ و من هؤلاء ؟ و ما هو المشروع و ما هو الهرم و ما هو رمز العين الواحدة ؟؟؟

في عام 1776, أنشأ آدم وايزهاوت (Adam Weishaupt) مشروع الايلوميناتي أو النظام العالمي الجديد و هذا العام مذكور تحت قمة الهرم على الدولار الأمريكي.

في عقيدة اليهود يوجد نبي منتظر سيعيد ملك داوود و يعيد مملكة بني إسرائيل و يحكم العالم من القدس حيث أن اليهود رفضوا تصديق سيدنا عيسى عليه السلام و حاولوا قتله و صلبه فرفعه الله تعالى إليه ثم رفضوا تصديق سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و بالتالي هم لازالوا في انتظار النبي الذي سيعيد لهم مملكة داوود في الأرض المقدسة كما تقول التوراة.

استخدم اليهود عدة أذرع لتحقيق هذا الحلم بالوصول للقدس و بناء مملكة فيها لبني إسرائيل و بناء هيكل سليمان حتى يأتي ملك اليهود المنتظر، من هذه الأذرع التي تحقق أغراضهم : الماسونية و الصهيونية و المتنورين أو جماعة الإيلوميناتي التي أنشأها : آدم وايزهاوت فكل هذه الجماعات تصب في النهاية لبناء هيكل سليمان و تأسيس دولة إسرائيل من النيل للفرات تحقيقاً لما جاء في التوراة المحرفة حتى يخرج ملك اليهود من سلالة بني إسرائيل فيحكمون العالم من القدس.

و قد أخبرنا نبينا محمد أن هذا الملك المنتظر لليهود ليس إلا المسيح الدجال الذي سينتحل شخصية المسيح الحقيقي الذي رفض اليهود الإيمان به لذلك فإن المسيح الحقيقي سيدنا عيسى عليه السلام سيهبط في آخر الزمان بعد خروج الدجال ليقتله في إشارة إلى أن المسيح الحقيقي ينبغي أن يقتل المسيح الدجال الكذاب في النهاية.

عن ابن عمر قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم ذكر الدجال فقال " إني لأنذركموه وما من نبي إلا قد أنذره قومه ، لقد أنذره نوح قومه ، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه ، تعلمون أنه أعور ، وأن الله ليس بأعور ".

من صفات هذا المسيح الدجال أنه أعور و يخبرنا نبينا أن ربكم ليس بأعور لذلك تجد رمز العين الواحدة على قمة الهرم في الدولار الأمريكي حيث أنهم يعملون على مشروع النظام العالمي الجديد حتى يخرج ذلك الأعورالدجال ثم يدعي أنه إله و يحكمون العالم.
(لمعرفة المزيد عن هذه التفاصيل و قصة رمز العين العوراء و الإيلوميناتي و خلافه بمزيد من التفصيل شاهد سلسلة : مشروع الحقيقة على اليوتيوب)

يمكننا أن نتخيل كم أن منظر العين العوراء مثير للإشمئزاز و من الصعب أن يتخيل أحد أن الإله سيكون أعور و ربما العور في أحاديث النبي هو عور معنوي فالعور في اللغة العربية له عدة معاني و ربما يكون العور معنوي و مادي في نفس الوقت أي أنه أعور العين بالفعل و أعور البصيرة حيث أنه لا يرى الحقيقة أو يراها بعين واحدة أو يفتقر لرؤية الصواب من الأمور و بالتالي أتباعه سيكونون عور البصيرة مثله حيث سيؤمنون به دوناً عن الله الواحد القهار البصير العليم الخبير، هم يسمون ذلك الرمز و تلك العين بالعين التي ترى كل شئ و بناء عليه فهم جماعة المتنورين و هم الماسونيين الأحرار و لكن الله يبين لنا و يقول إنه أعور أي أن عينهم لا ترى كل شئ بل هي عوراء قاصرة لا ترى نور الحقيقة و الهدي الإلهي بخلاف ما يدعون.


و ليتمكن الناس من الايمان بهذا الأعور ينبغي التمهيد لاستقباله و الاعداد للاحتفاء به و تمجيده و تقبله على عور عينه و الاعتراف به كإله من أكبر عدد ممكن من البشرية.

لذلك ينبغي العمل على محو نظرة الاشمئزاز من الأعور و العين الواحدة و هي النتيجة التي حدثت من ظاهرة العور التي انتشرت في مصر فقد أصبح عور العيون أبطالاً يحتفي الناس بهم و يستقبلونهم استقبال الفاتحين، غير أن عور العيون أصبح إلى حد ما رمزاً في المجتمع المصري و هذا بنص جريدة الجارديان.

عليك أن تشاهد هذا الإعلان لشركة سوني إريكسون كيف تم شرح كل ما ذكرته بدقة في فيديو بسيط حيث يتجمع الناس في الفيديو و يتبعون بعضهم بعضاًَ ثم ينزل عليهم الدجال الأعور فيتبعونه و ذلك من الرسائل الباطنية التي تنشرها وسائل الإعلام .. فلماذا اختارت شركة سوني بطل الإعلان بعين واحدة ؟؟؟

شاهد الفيديو بنفسك حيث لاحظ شخص أجنبي هذه الملاحظات و علق عليها في الفيديو التالي و هو هام للغاية لفهم ما سبق :



المقصود من كل هذا الطرح أنه ينبغي التمهيد للدجال قبل خروجه و الدجال أعور بنص حديث رسول الله و ليتبعه الناس ينبغي ترسيخ فكرة بطولة الأعور حتى يستسيغه العامة، فلا تتخيل أن يخرج رجل أعور يدعي الإلوهية فيتبعه الناس بكل بساطة بل هي أعظم فتنة في تاريخ البشرية و يتم الإعداد لتقبلها من أتباع الدجال و الشيطان فمشروع التمهيد للدجال قائم بالفعل و النظام العالمي العلماني الدنيوي الجديد مرسوم و مكتوب على ورقة الدولار الأمريكي و العين الواحدة على قمة الهرم في المشروع .. فأرجوك لا تقول لي أنها نظرية مؤامرة و اعطني تفسيراً لما هو على ورقة الدولار الأمريكي !!

الأحد، 24 يونيو 2012

الأخوان المسلمين عملاء الغرب الجدد .

مقال منقول و مترجم للكاتب والمحلل الجيوسياسي : توني كارتلوشي

التنظيم المصري للإخوان المسلمين ينضم للفريق الأمريكي-الأوروبي-الإسرائيلي في الدعوة لشن الحرب ضد سوريا.

في 28 مايو 2012.. يتوقع المرء نقد واضح وصريح "ولو بشكل مزعوم" يمثل ويُظهر معارضة صريحة للسياسات الأمريكية الإسرائيلية الخارجية المشتركة، خاصة عندما تتعلق هذه السياسات الخارجية بمصير أرواح الآلاف من العرب، في الطريق لفرض سيطرة غربية على منطقة الشرق الأوسط بالكامل.

ولكن تنظيم الإخوان المسلمين المصري فعل العكس تماما، بعد حملة كبيرة "كاذبة" خلال سباق إنتخابات الرئاسة كان عنوانها الرئيسي معاداة السياسات الأمريكية والإسرائيلية، فإن الإخوان المسلمين يشاركون أمريكا وأوروبا واسرائيل في المطالبة بتدخل دولي في سوريا.

إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي طالب مؤخرا بتدخل عسكري في سوريا مشيرا إلى مذبحة الحولة "الملفقة".. قابله مباشرة تصريح من المتحدث بإسم الإخوان المسلمين في التنظيم المصري محمود غزلان.. والذي صدر منه تصريح مطابق. 

الجناح السوري لتنظيم الإخوان المسلمين مشارك بفاعلية في أحداث سوريا.. بل في الحقيقة يقود أحداث العنف الطائفي الذي مازال يُخرب سوريا لما يزيد عن عام كامل برعاية أمريكية اسرائيلية سعودية قطرية.



في صمت، تقوم جماعة الإخوان المسلمين بتمويل الجيش السوري الحر المنشق المتمركز في تركيا، كما تقوم بتحويل مكثف للأموال داخل سوريا لإعادة إنشاء قاعدتها الشعبية بين المزارعين البسطاء والطبقة المتوسطة السورية..نقلا عن مصادر من  المعارضة السورية.

في حين لم توضح رويترز في مقالها عن كيفية أو من وراء إعادة بعث تنظيم الإخوان المسلمين السوري، فإن مقالة النيويوركر في عام 2007 توضح ذلك.. تحت عنوان "إعادة التوجيه" للكاتب سيمور هيرش، حيث يوضح أن عملية التمويل والدعم تمت عن طريق الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل الذين دعموا الاخوان عبر السعودية حتى لا يفسدوا مصداقية "الحركة الإسلامية".. كشف سيمور هيرش أيضا عن أن أعضاء من فصيل سعد الحريري ومن بعده بقيادة فؤاد السنيورة كانوا هم حلقة الوصل بين الولايات المتحدة وتنظيم الإخوان السوري. كما وثق سيمور هيرش، أن أعضاء فصيل سعد الحريري قد التقوا ديك تشيني في واشنطن مؤكدين على ضرورة استخدام الإخوان المسلمين في أي تحرك ضد النظام الحاكم في سوريا.

و جاء في مقال هارش: "وقد أبلغني وليد جنبلاط أنه التقى بنائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في الخريف الماضي لمناقشة مسائل متعددة، من بينها إمكانية زعزعة نظام الأسد. ولقد قدم جنبلاط ورفاقه نصيحة لتشيني بأنه إذا كانت الولايات المتحدة تحاول أو تنوي التحرك حيال سوريا، فإن أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين هي الجهة التي عليهم التواصل معها"

يستمر المقال في توضيح كيف أن الولايات المتحدة والسعودية قد بدأت بالفعل في 2007 في دعم الإخوان والإستفادة منهم:
"يوجد دليل على أن استراتيجية إعادة التوجية الأمريكية قد أفادت بالفعل الإخوان المسلمين... جبهة الإنقاذ السورية هي إئتلاف من مجموعات المعارضة والتي يشكل رؤسائها فصيل يديره عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري السابق والمنشق في عام 2005 وكذلك يتضمن هذا الإئتلاف قيادات تنظيم الإخوان المسلمين السوري.. وفق معلومات من ضابط عالي الرتبة من المخابرات الأمريكية قال لي: الأمريكيون قدموا دعما سياسيا وماليا.. السعودية كانت الأعلى من ناحية الدعم المادي، ولكن الأمريكيون شاركوا كذلك 
وقال أيضا أن خدام الذي يعيش حاليا في باريس كان يحصل على دعم مالي من السعودية تحت سمع وبصر البيت الأبيض. ووفقا لتقارير صحفية، فإن وفدا من جبهة الإنقاذ السورية التقت بممثلين عن مجلس الأمن القومي الأمريكي. وقد أبلغني موظف سابق بالبيت الأبيض أن السعودية هي التي وفرت لأعضاء الجبهة وثائق السفر اللازمة.."
مقال "إعادة التوجيه" سيمور هيرش 2007 

ولقد تم التحذير من أن الدعم والتمويل لن يقف عند الإخوان المسلمين في سوريا فقط وسيمتد لخارجها، وقد يؤثر في الرأي العام وصولا إلى مصر التي حاربت طويلا ضد قيادات تنظيم الإخوان للإبقاء على مدنية الدولة. بوضوح، الإخوان في سوريا لم يعودوا من العدم أو بطريقة عفوية، بل تم إعادة إحيائهم بأموال ودعم وسلاح وتوجيهات أمريكية اسرائيلية سعودية.


شرارة انطلاق حروب الإقليم المجهزة سابقا


بالنسبة للعامة، العنف في لبنان يبدو كما لو كان استكمالا لحلقات العنف في سوريا ويصبح شخص كسعد الحريري الرائد في تمويل الإنقسامات بين السنة والشيعة منغمسا فجأة في أحداث العنف الحالية. بالنسبة للعامة، بفضل الإعلام الموجه الكاذب، تبدو مطالبات الإخوان المسلمين "المدعومين من أمريكا وأوروبا واسرائيل ودول الخليج" بالتدخل الخارجي في سوريا هي عبارة عن رد فعلي طبيعي على مجزرة الحولة.


إن الأشخاص الذين تعلموا وعرفوا حقيقة الأحداث الحالية ودورها في إعادة تشكيل الواقع الجيوسياسي للعالم العربي، يعلمون جيدا أن الأحداث الدائرة في الشرق الأوسط ليست أكثر من إستخدام للعامة لتنفيذ مخطط تمت هندسته منذ سنوات بدقة فائقة، وقام كل ممثل في هذا المخطط بتجربة أدواره منفردا أو مع زملاءه لمرات عدة قبل ظهورهم على المسرح لتقديم الحدث الحقيقي.

في الواقع، الإخوان المسلمين وسعد الحريري عملوا معا بمشاركة أمريكا واسرائيل والسعودية لسنوات. ويعود الفضل في إعادة بعث الإخوان المسلمين سياسا إلى الربيع العربي المصنع في أمريكا ولفيضان التمويل المادي والدعم الأمريكي السياسي في الغرف المغلقة.
بالطبع وزارة الخارجية الامريكية متدخلة في الأوضاع و منذ عام 2008 على أقل تقدير، بدأ التجهيز مع سفر قيادات مصرية من نشطاء ومعارضة لنيويورك للتدريب والتجهيز والتمويل على حساب اصحاب المال من النخبة الأمريكيين، ومن ثم عاد النشطاء مرة أخرى لمصر للبدء في عملية خلخلة النظام المصري منذ عام 2010 ليصل أوج نشاطهم في عام 2011.. عام ما يسمى بالربيع العربي.

وبينما ينشغل الإخوان المسلمين بالتظاهر والإدعاء بكراهية ومعاداة أمريكا واسرائيل، يرد الأخيرين بالتظاهر بالخوف وعدم الراحة والقلق من البزوغ السياسي للإخوان المسلمين الناتج عن الزعزعة السياسية في الإقليم.. الزعزعة السياسية التي صنعها الغرب أساساً من أجل وضع الإخوان المسلمين في السلطة. هذه المناورة الشطرنجية يمكن كشفها ومراقبتها مع ظهور وإختفاء عميل غربي مجهز آخر.. محمد البرادعي.


في الواقع.. كلما زاد الخطاب المعادي لأمريكا وإسرائيل عن الحد بشكل مبالغ فيه وغير منطقي في الخطب البلاغية.. كلما كان الشك أكبر في كون المتحدث يتواصل مباشرة مع الغرب ويستخدم خطابته الهجومية في خلق دخان كثيف ليخفي الحقيقة.

محمد البرادعي على سبيل المثال حاول ركوب موجة معاداة الغرب عن طريق الإشارة أكثر من مرة لمواقفه في وجه أمريكا تجاة قضية العراق وإيران. وترد اسرائيل وأمريكا في المقابل بإتهامه بأنه عميل لإيران، كما أن البرادعي ذكر أكثر من مرة بشكل طبيعي إمكانية قيام حرب مصرية تجاة اسرائيل، حتى يتم انتخابه رئيسا لمصر!!

من المعروف كم هي منافية للعقل والواقع حدوتة البرادعي.


الصورة.. من اليسار لليمين، أعضاء منظمة إدارة الأزمات، شلومو بن عامي، ستانلي فيشر، شيمون بيريز ومحمد البرادعي. بغض النظر عن ادعاء محمد البرادعي بمعاداة اسرائيل أو معادة الغرب، فإن هناك حقيقة موثقة تثبت عمالته لعصابة النخبة الفاشية التي تحكم العالم من وول ستريت ولندن.. وهو عضو في منظمة إدارة الأزمات الدولية التي تتضمن شخصيات اسرائيلية متعددة.. سابقة وحالية.

و علينا ألا نتجاهل أيضاً تعاون الإخوان مع البرادعي من خلال الجمعية الوطنية للتغيير في عام 2009 لتغيير النظام المصري.


في الوقع، البرادعي يعتبر من الشخصيات الموثوقة في مراكز التخطيط الدولية الممولة من عمالقة المال الأمريكيين، كمنظمة إدارة الأزمات الدولية، مصاحبا للمدان جنائيا الملياردير المضارب في البورصة جورج سوروس.. والمستشار السياسي زبيجنيو برزينيزكي.. والمشتبه فيه بإرتكاب جرائم مالية لورانس سامرز.. والمنتمي للمحافظين الجدد ريتشارد أرميتاج... وبالإضافة إلى ذلك، يجلس في الجهة المقابلة لنفس الطاولة مع البرادعي الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز وستانلي فيشر محافظ البنك الإسرائيلي الأسبق ووزير خارجية اسرائيل الأسبق شلومو بن عامي.


بالإضافة حتى لتلك الأدلة، وقبل حتى بداية اكتشاف الربيع العربي، فإن أحد مراكز التخطيط الدولية والممولة أيضا من قبل الكيانات التجارية الضخمة في الولايات المتحدة، وهذا المركز هو مجلس العلاقات الخارجية، قد أشار إلى ضرورة التلاعب والتأثير في فهم وإدراك الشعوب للوصول بالنظام المطلوب إلى السلطة!! 

في مارس 2010 خرج مقال لستيفن كوك بعنوان "هل البرادعي هو بطل مصر القادم؟" تم نشره في مجلة مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، ذكر فيه:


"بالإضافة إلى ذلك، فإن علاقة مصر القريبة بالولايات المتحدة تسبب لها مشاكل كبيرة وعوامل سلبية في سياستها، فالمعارضة تستغل ذلك التقارب لتسحب الشرعية من النظام. في حين تحاول الحكومة في شكلها الخارجي أن تتخذ سياسات معادية لأمريكا لتنفي عن نفسها إتهامات المعارضة. وإذا كان للبرادعي فرص جيدة مستقبلا في أداء دور سياسي في عملية تغيير للنظام في مصر، فينبغي لصانعي القرار الأمريكي مساعدته بعدم الرد بقوة على الحكومة المصرية".


بوضوح، صحافة الدولتين، أمريكا واسرائيل لم يتوقفوا فقط عن الرد بقوة على الحكومة المصرية، بل تظاهروا باستياء كبير "زائد عن الحد" نتيجة صعود البرادعي على الساحة السياسية المصرية، وفي نفس الوقت كانوا يظهرون الدعم لخصومه حتى يلوثوا سمعتهم في عيون العامة العاطفيين والذين يحكمون بمشاعرهم، وبوضوح، لقد نجحوا بسهولة في التلاعب بالكتل الجماهيرية.

بهذه التوضيحات من الصعب إتخاذ تصريحات البرادعي المزعومة "بعداءه للغرب" على أي محمل سوى أنها خداع مطلق، لتغطية حقيقة أنه عميل وممثل مباشر لهذه النخبة الحاكمة للعالم.

وعلى نفس المنهج يسير تنظيم الإخوان المسلمين بالقيام بلعبة مزدوجة، وذلك بزراعة كراهية مصطنعة ومعاداة الغرب واسرائيل بمنتهى الحذر .. وفي نفس الوقت يقومون بقيادة المتطرفين الطائفيين لتنفيذ مخططات الغرب بدلا من صدها و الوقوف ضدها.

لم تعد اللعبة الإعلامية بين الإخوان المسلمين ونظرائهم في واشنطن ولندن والدوحة وتل أبيب فقط هي التي تثبت كذب إدعاءاتهم، بل أيضا يبدو ذلك بشكل مبين وصريح في أجندة الإخوان المسلمين المتقاربة مع أمريكا واسرائيل في مواجهة سوريا، كما تنبأ بذلك مقال سيمور هيرش 2007.

من الصعب تخيل أن أي عربي بغض النظر عن رأيه تجاه إيران وسوريا و حزب الله في لبنان، يصدق أنه من مصلحة العالم العربي إزالة قوة عسكرية كبرى كسوريا من أمام الغرب واسرائيل، خاصة بعد أن اتضح جلياً أن الربيع العربي المصنع في السياسات الخارجية الامريكية لم يأتي بقادة معادين للهيمنة الغربية بل هم في الحقيقة يعملون معهم على بسط هذه الهيمنة والسيطرة على العالم العربي.

الربيع العربي جاء بأنظمة عميلة للغرب
بالإضافة لصعود الإخوان المسلمين في مصر وسوريا، قام الإخوان في تونس بتنصيب العميل الغربي منصف المرزوقي رئيسا، لخدمة أهداف الولايات المتحدة، المرزوقي رسميا عضو الجمعية التونسية لحقوق الإنسان الممولة من الوقف الأمريكي للديموقراطية "NED" ومنظمة المجتمع المفتوح لجورج سوروس، والجمعية عضو أيضا في الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان "FIDH". المرزوقي الذي كان منفيا لعقدين من الزمن في باريس كان المؤسس والرئيس لللجنة العربية لحقوق الإنسان المتعاونة مع الحركة العالمية للديموقراطية "WMD" التابعة للوقف الأمريكي للديموقراطية "NED" والتي حضرت معهم مؤتمرات تتعلق بحقوق الإنسان بالنسبة للنشطاء المنفيين، كما شارك في الجمعية الثالثة للحركة العالمية من أجل الديموقراطية ممثلا كذلك لرابطة حقوق الإنسان التونسية، وكانت الإجتماعات تحت رعاية الوقف الديموقراطي الأمريكي ومنظمة المجتمع المفتوح لجورج سوروس والوكاله الامريكيه للتنميه الدولية "USAID"


بالنسبة للجارة ليبيا، فإن نظير المرزوقي هو رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب الذي تم تنصيبه بواسطة الناتو، والكيب هو بروفيسور في معهد البترول بدبي في الإمارات.. ورئيس مجلس ادارته كذلك، والمعهد تحت رعاية شركة البترول البريطانية "BP" وشركة "Shell" وشركة توتال الفرنسية وشركة يابانية لتطوير البترول وشركة أبو ظبي الوطنية للبترول.

كلاهما، المرزوقي في تونس، والكيب في ليبيا، صرحوا بدعم جهود الغرب في تغيير النظام في سوريا، بالإضافة، أن ليبيا تقدم دعم مالي وسلاح ومقاتلين كانوا على قائمة المنظمات الإرهابية المسجلة في الإدارة الأمريكية تحت مسمى "مقاومة الإرهاب" وتم حذفهم من القائمة بل و دعمهم للإطاحة بالقذافي و الآن سوريا !! مثل الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة.


تغيير النظام السوري مطروح على الطاولة منذ حرب الخليج في التسعينيات، بدأ التصريح مباشرة منذ عام 2002، مصاحبا للتخطيط لمؤامرة تستخدم الكفاح الطائفي المسلح لإسقاط سوريا وحزب الله في لبنان وبالتالي تفخيخ وخلخلة إيران منذ عام 2007، كله يتوقف على تصعيد أنظمة عميلة للغرب على مستوى العالم العربي. قام الربيع العربي المفتعل بتصعيد هذه الأنظمة بالفعل، وهي تساهم بشكل واضح تماما في عزل وتفخيخ واسقاط لبنان وسوريا وإيران.

بالنسبة للعالم العربي، يجب أن تعلموا أن عدو عدوي ليس بالضرورة صديقي، خاصة إذا كان هذا العدو هو نتيجة استراتيجية مصطنعة تعتمد على اجبار الخصم بالتصرف تحت ضغط وبانفعالية وتوتر، وضعها من يقفون مصطفين كحلفاء هادئين. المسلمين السنة لهم عدو مشترك ليس فقط مشتركا مع الشيعة ولكن مع كل شعوب الأرض والأديان والأعراق من أفريقيا إلى أسيا. هذا العدو هو الإمبريالية الأنجلو أمريكيةالصهيونية، والتي دامت هيمنتها لقرون.. لا لشئ، إلا قدرتها الخارقة على التقسيم والتفريق، والتدمير، والإستيلاء على الأمة التي تشاكس أمة أخرى والجنوب الذي يقف ضد الشمال والديانات التي تتصارع والقبائل التي تتناحر، هذا هو سبب استعبادهم لمساحات هائلة من أفريقيا ووسط وجنوب شرق آسيا، وهذا بالضبط ما يفعلونه الآن .. مع العالم العربي.